أهوار العراق

أهوار العراق
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ضياء الدين الخاقاني (ياسيدي والشمس باسمك تشرق)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابومهند الجابري



عدد المساهمات : 404
تاريخ التسجيل : 01/11/2011
العمر : 56
الموقع : منتدى اهوار العراق

مُساهمةموضوع: ضياء الدين الخاقاني (ياسيدي والشمس باسمك تشرق)   السبت نوفمبر 12, 2011 1:51 am




اِني عشقتكَ يا عليّ حقيقة(1)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة- 2008 النجف الأشرف

........................

يا سيدي و الشمس باسمك تشرقُ ... والبحر في مجري سمِّوك يغرقُ

وأنا بحبلك ذرّة علقتْ وكم ... صلى بحبلكِ مَنْ بهِ يتعلقُ

يا سيدي وهنت قواي وخانني ... جلدي وجفّ عن التوهج منطقُ

عجباً لعينٍ لا تنام لأنها ... عشقتْ هواك و هل ينامُ مؤرَّقُ

عجباً لقلبٍ في هواكَ متيّمٌ ... يُظمى وأنت مَعينهُ المتدّفقُ

حاشا ولاءك أنْ يسامَ ولاؤه ... بالضعف وهو بما ذهبْتَ مطوّقُ

حاشا هواكَ بأنْ يكون روايةً ... لأذىً يعمًّ ومهجة تتحرّقُ

حاشاك ان لا تستضيف على الطوى ... جاراً يلوذ وسائلاً يسْترزقُ

أوَ لمْ تكُ الأخ والوصيَّ ألمْ تكنْ ... سيفا يذود وبيرقا يتفيلقُ

فيمن يلوذ العبدُ انْ هو لم يرقْ ... للعائدين وأيّ بابٍ يطرقُ

يا سيدي يا رحمة الله التي ... كانت على كفِّ النبيِّ تُصفقُ

اِنْ كان أحمد وهو منطلقُ الهدى ... نوراً فأنكَ يا عليُّ المشرقُ

اِني عشقتكَ يا عليّ حقيقة ... بيضاء من دون الحقائق تعْشقُ

اِني قصدتك يا بن عمِّ المصطفى ... نسباً وقلبي للشفاعةِ يخفقُ

فارحمْ بصبركَ صبرَ مَنْ فقدَ الرضا ... فهو لأنَّ شراعه المتمزقُ

اِني مددتُ يد الضعيفِ وكلما ... سجدَ الصعيف فللمساجدِ رونقُ

ما قلتُ حسبي منه بلْ حسبي به ... اِذ كان لله الطريقُ الأسبقُ

ما كنتُ يوم الزحف آهة واجد ... جرى ودمعة فاقدٍ تترقرقُ

ولأنتَ من رؤيا محمد دوحة ... خضراءُ والأيامُ باسْمِكَ تُورقُ

اِني استقمتُ بما ارتويتُ اِذا اشتكى ... ومع الطريق مغرّبٌ ومشرّقُ

أسْلمْتُ عاقبتي اليك بعترةٍ ... بَقيتْ مع القرآن لا تتفرّقُ

صُنْ لي بقيّة ما ملكتُ من الهوى ... انّي لعطفك منقذا أتشوّقُ

ميلادُك الغالي عليٌّ أهاجني ... فدع الفؤادَ على ضريحِك يُشنقُ

عوّذتُ باسْمك كلما ملكتْ يدي ماضٍ بطوّقني وآتٍ يُحدِّقُ

بُقيا كما استوهَبتُ منكَ كرامة ... نعم الصديق وفاز فيه الأصدقُ

........... ...........1995

قصيدة: اِني عشقتكَ يا عليّ حقيقة/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...............................

يايوم حيدرة الأغرِّتحية(2)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

............................

طِرْ يا فؤادُ وياعواطفُ حلِقي ... هذا الضياءُ أعادَ سِحْرَ المَشرقِ

جوداً بأوردةِ الهدايةِ لِلدنى ... كرما يفيضُ عليه لُطفُ المُغدِقِ

ليقودَ أجنحة القلوبِ لمطلعٍ ... بغديرآل محمّد مُتمنطِقِ

والمصطفى الهادي تحلِقُ روحُهُ ... لبلوغهِ شرف المقام الأسبقِ

هِبَة ينص على ولايةِ حيدر ... من صادقٍ في العاطفات مُوثقِ

يايوم حيدرة الأغرِّتحية ... لك في العيون لروعةٍ لم تسْبقِ

الحمدُ للأسلام حيث تطلّعتْ ... عيناه تمرح في الضياء الأزرقِ

و تفتقتْ فيه البشائرُ تجْتلي ... عيداً بغير عبيرهِ لمْ تعْبق

هذي البسيطة والأماني جمّة ... لولا ربيع هداك لم تتفتق

يايوم كن عيداً أغرَّ وموسما ... أسمى ورمزاً للسعادة والرّقي

حدِّث أمير النحل كيفَ رأيتَ مِنْ ... غِيَر الزمان تقلّبَ المُتزندِقِ

أدركتُ أنّ الحقَّ مهما طاولتْ ... كفُّ الغِلال ففي النتيجة يرتقي

هي ذي حياتك يا عليُّ تدفقٌ ... للنور حيث الفجرُ باسمكَ يلتقي

هذا غديرُك ياعليُّ قصدته ... لأذودَ عن ظمأ الظهير وأستقي

اِنا احتملنا من غديرك خير ما ... أوحيت مستمعين قولَ مصدّقِ

لم ننسى انكَ خيرُ مَنْ زرع الهدى ... ليرى الهداية فيه كلُّ مُصدِق

ها نحن نستبق الزمان لساعةٍ ... بفناء قبرك كالمشوقِ المُوثقِ

يا سيد المتصدّقين بكلِّ ما ... ملكوه حيث البعض لمْ يتصَدّق

جدْ لي بما اسْتوهبتَ منكَ من الرضا ... اني بصفحِك عن ذنوبي أتقى

لو لا التسوّق من غديرك يوم لا ... مأوى سواه لكان ذنبي مُحْرقي

بجوار مرقدك التقيت قصائدي ... هذي فكان و ما كذبت مصدقي

هذي بضاعتنا وبابُك موعدٌ ... للعاشقين به الأحبة تلتقي

إنا توسّلنا اليك بأن نرى ... مجداً يعود لأنّ حُبّكُمُ بَقي

............ ..........1998

قصيدة: يايوم حيدرة الأغرِّتحية/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

.............................

يا سيدي يابن عمِّ المصطفى وقفت(3)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

....................

أستودعُ الصبر همّا لست أحْملهُ ... لو لم يكنْ في النوايا ما يجمّلهُ

همّا وهبتُ له عمري فبادلني ... عمراً مشتْ طريقِ الرّعبِ أرْجُلهُ

نذرتُ كلّ همومي وهي غافية ... لساهر يتحدّاني تحملهُ

لكنه البْعدُ عن أبواب حيْدرةٍ ... لمستهام يكادُ الشوق يقتلهُ

أتى بي اليوم مشنوقاً على خشبٍ ... مما زرعتُ و حسبي ما أؤمِّلهُ

أتى بي اليوم ميلادُ الوصيِّ و هلْ ... يجودُ اِلّا بخير الدهر مَنهلهُ

وها انا اليوم في أحضان دكتهِ ... صبٌّ يصارع أغلالاً تكبلهُ

دعِ المعذبَ فالأيامُ قاسية ... وأنت تقضي عليه حين تعذلهُ

قلْ ما تشاء فأني لست أنكره ... اِلّا الملام فأني لستُ أقبَلهُ

يا سيدي يابن عمِّ المصطفى وقفت ... نوقي ببابك هلى تدنو فتدخلهُ

ماذا أقول ،مديحٌ لستَ تطلبهُ ... وفي عُلاكَ من القرآن أفضلهُ

يا سيدي ليس عذراً ما أتيتُ به ... كفى المُحِبُّ اِذا اسْتجدى توسّلهُ

رحماك هذا المُعنى أينما انطلقتْ ... رياحهُ فألى مغناكَ تنقلهُ

مُدّتْ لك اليوم كفٌّ ياعليُّ ولن ... يكون مُضناك اِلا حيث تجعلهُ

أبا الشهيدين من أبناء فاطمةٍ ... ويا مناراً تحدى مَنْ يُمثلهُ

ويا أخا كتب الباري أخوته ... أصلاً ومسّتْ يمينُ العرش أنملهُ

هذا مقام ذليل يستجير بمن ... آوى فكان له عِزاً تذلُلُهُ

هذا مقامي وأنت المستجارُ به ... ومن نوالِكَ ما قد جئت أسألهُ

حبستُ نجواي عمّن راع غفوتها ... ظلماً وما راعني يوماً تقولهُ

يسيئني أن يعيش الصقرُ في قفصٍ ... وأن يغرِّدَ في الصحراء بلبلُهُ

سئِمت أغنية الأقدار عاصفة ... بكلِّ ما جاءت الأقدارُ تسلمهُ

وقفت حيث عطاء الله منسربٌ ... و حيث كفٌّ على الطهر تبذلهُ

يوم لو اخترت من عمري نوادره ... لكان أخره فجراً وأولهُ

فيا عليّ أطِلْ يومي لديك بما ... يحارب اليأس اِيمانا مطوّلهُ

أنا المقيمُ فيا دار الحبيب هنا ... يحلو الهوى ههُنا يرتاحُ منزلهُ

يزيِّنه نسَبٌ ما زال مفتخراً ... بكلِّ مالرسول الله يوصِلهُ

...................2003م

قصيدة: يا سيدي يابن عمِّ المصطفى وقفت/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

.......................

أبا الحسنين ننتظر انعطافا(4)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

..............................

هجرتُ الشعرَ لم يكُ فيه رشدُ ... وهاأنا لأحتفالِكَ أستعِدُ

وقفتُ على غديركَ وهو لطفٌ ... أكرِّرُ فيه ذكركَ وهو حمْدُ

فكان طلوعُ مولدك ابتساماً ... يبادلني السعادة حين أشدو

رأيتكَ في سماءِ البيتِ شمساً ... ويصعدُ منك فوق الشمسِ مجدُ

و كنتَ لأحمدَ المختار سيفاً ... تألق لا يحدّ سناه غِمدُ

أبا الحسنين أكثرنا كلاماً ... بوصفكِ لا يُعدُ ولا يُحدُ

أمير المؤمنين عظمتَ أني ... لأعجب كيف يرتجفُ الفرندُ

فأن على فمي كلِماً ضِخاماً ... ولكنّ الكلامَ عليه حدُ

طلبتُ العونَ منكَ أسير قِدماً ... احطمُ حاجزاً فيلوح قيْدُ

وقالوا مستبدّ الرأي لكنْ ... على ما أحدثوه وما استجدوا

خلعتُ لمن رماني كلَّ سهم ... ثياب الغش فهي عليه بردُ

وطلقتُ الشكوكَ لمن رآني ... قذىً في ناظريه فهُن رمْدُ

فها أنا ظاهرٌ لا غِشّ فيه ... ومَن غطى الحقيقة فهي تبدو

أبا الحسنين هل يرضيكَ أنّا ... تشتتَ شمْلنا وانفضّ عِقدُ

واصبحنا اذا الأعداءُ تجري ... الى مستقبلٍ زاهي نرَدُ

اِذا ركضوا لما يهب المعالي ... فنحن لما يميت الذكر نعْدو

ونحن لديهم كالدرع يحمي ... ظهور القوم أو جسراً يمدُ

ملكنا المجدَ قبلُ وكان أحرى ... بنا أن لا نبيعَ المجدَ بَعدُ

غزوا سبلَ الفضاء كمن تساوى ... لقوةِ طرفه قربٌ وبُعدُ

هداة المسلمين بكم أنيطتْ ... وظائف كلها تعَبٌ وجُهدُ

فكان تمزُّقٌ في الرأي يجني ... عواقبَهُ الخصومُ وكان حِقدُ

هداة المسلمين الى مَ تغفوا ... عيونكم و حادي الشرَّ يحدو

و بين يديه أفكارٌ تلاقتْ ... عواصفُ كلها برقٌ ورعدُ

أبا الحسنين ننتظر انعطافا ... لقبركَ يستفيضُ ويستجدُ

هنا حيث ارتقى النقباءُ حفلا ً ... يطوف عليه اِيمانٌ ورشدُ

ببابكَ قد أناخ الركب ترنو ... نواظرنا وأيدينا تُمدُ

حوى الأيمان منا كلّ قلبٍ ... تضمّخ بالولايةِ فهو وِرْدُ

...................................................2004م

قصيدة: أبا الحسنين ننتظر انعطافا /ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

حياتي يا ابا الحسنين روضٌ(5)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة- 2008 النجف الأشرف

...........................................................

شبابُ هواكَ يورقُ لي شبابي ... ونورُ هداك يقدحُ لي شهابي

وفيضُ علاكَ يوقضُ كلَّ عينٍ ... ويفتحُ للحقيقةِ ألفَ بابِ

و كان جهادُك المشهودُ ديناً ... تراودُه الحقيقة باكتسابِ

سلكتُ به الطريقَ الى المعالي ... ولمْ أخدعْ بزائفةِ السراب

فاطلعَ كلَّ بارقةٍ يراعي ... ولملمَ كلَّ شاردةٍ كتابي

وعبّدتُ الجذور أباً وصنواً ... سكبتُ على مذاقهما شرابي

أبٌ غذى بنيهِ هدىً وتقوى ... فخرتْ بهِ وطاب له انتسابي

و خيرُ أخ جمعت على يديه ... شوارد ما طلبتُ من الرغاب

تكفلها فأثمرَ كلّ غصن ... واينعت المرابع والروابي

وأحلامٌ نمت في الرحل لكن ... شموخ العرق فاق على التراب

ابا الحسنين لولا ما حباني ... هواك لما انتصرْتُ على عذابي

و لكني ارتديتُ هواكَ درعاً ... نهضت به على قمم الصعابِ

فأيقض لي مشاعرَ كنتُ أغفو ... على عتباتِ عالمها الرحاب

مشاعر حبك القدسي تسمو ... فلا تدنو لها كفُّ ارتيابي

حياتي يا ابا الحسنين روضٌ ... زكيُّ الورد مزهوُ الأهابِ

حياة قد أغاض الصبحُ فيها ... تلبدها على ليل اغترابِ

فلم تبسمْ بوجه مدلليها ... ولم تهنأ بصحو واصطحاب

تسدُعيون نرجسها بظفر ... وتعصرُ قلبها الدامي بنابِ

أبا الحسنين لولا انّ قلبي ... حواك عقيدة لغفى لِما بي

و كنتُ أروم نيلَ الشمس جهداً ... فابعدني بأكثر من حجابِ

أبا الحسنين اوردنا المنايا ... زمانٌ ظمَّ كلَّ عمىً وعابِ

فاصبح لا يليق بمن تسامى ... عن السقطاتِ مجتمعُ الذئاب

و لم تعد الحياة لمن كساها ... من الآثام غالية الثياب

أبا الحسنين اِنَّ الشرَّ يقوى ... بعزمةِ هادم وصدى غراب

فضْ بالعدل ما أبقى التجني ... لدينا من تعاليم الكتاب

وكيف يطيب لي اني اغني و اضلاعي تمزق بانتحاب

و كيف يلذُ لي نغمٌ ودوني ... مدامعُ لا تكفَّ عن انسكاب

فخالط ضحكة المسرور دمعي ... و شابَ تلألؤ الصبح اكتئابي

فجئتك يا ابا الحسنين أرجو ... ثبات عقيدتي ومنى ثوابي

.....................................................2002م

قصيدة: حياتي يا ابا الحسنين روضٌ/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

أبا حسنٍ في الجسم داءٌ و في الرؤى(6)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة- 2008 النجف الأشرف

................................................

دعاؤكَ وحيُ الليل ما الليلُ ساهرُ ... ولكنّ قلب الليل بالحبِّ عامرُ

سكبتُ على جفنيك من روحكِ الهدى ... فعاد وفي جنبيه روحٌ وخاطرُ

تعلم منهنَّ اليتيمُ الذي رعتْ ... لك الحق في البُقيا عليه الدفاترُ

ليسكبها في مسمع الفجر نغمة ... بصولُ بها حتى على الفجر ساهرُ

تطوفُ فللأعمى طريقٌ معبّدُ ... لديها و للظمآن منها مصادرُ

أباحسن ما عاش بالوهم رائدٌ ... ولانالَ بما يبتغهِ مكابرُ

و مهما تناهى في الصعود مسخّرٌ ... يطيرُ على غير الهدى فهو قاصرُ

و ها نحن والأفق الذي كنتَ نورَه ... تردّى ظلاماً فهو عريان حاسرُ

فلملمَ باسم الدين أشلاءَ واحةٍ ... مشى الغيُّ في أطرافِها والتناحرُ

أعيذك ان تنمى اليكَ، ألم يكنْ ... حديثك أسنى ما حكته المنابرُ

نُقوِّضُ ما نبني واِنْ كان راسِخاً ... ونزرعُ مالايرتجي ونغامرُ

و نجرحُ ما كنا وعيناه عن هوىً ... تغذي رياحُ الشكِّ فيه مَحابرُ

فكان المصلي وهو بيتكَ مورداً ... لخير دم بلَّ الثرى وهو طاهرُ

سجدتَ شهيداً لم يخنه اتقاده ... لدى الحرب لكنَّ المقدَّرَ صائرُ

أبا حسن يا زهرة لم يكن لها ... على كفِّ خير المرسلين نظائرُ

رفعت يدا طالتْ لتبني على الثرى ... سماءً عليها من نجوم زواهرُ

وألهمتَ فجراً كنتَ تحياهُ أنهُ ... شهيدٌ وانّ الحقَ للموت قاهرُ

حنانيكَ إنّا قد نسينا وأنها ... تروحُ وتغدو من هوانا الشعائرُ

نعيشُ عليها فهي زاد على الطوى ... ونأمنها فهي الذي لا نحاذرُ

أبا حسنٍ في الجسم داءٌ و في الرؤى ... دواءٌ ولكنّ المطبِّب حائرُ

أيصلح أن نبني من الوهم حاجزاً... لنوقف سيراً لركبٍ والركبُ سائرُ

فما لشراعٌ جامحٌ لا يخوضها ... كما خاضها في هدأة البحر آخرُ

دعوناك انقذنا بما انت منقذٌ ... به العقل مما ارتدّ فيه وناصرُ

ليهلك فينا أشعريٌ لِسوقه ... على كفِّ أمثال ابن عاصٍ تآمرُ

..................................................................1970م

قصيدة: أبا حسنٍ في الجسم داءٌ و في الرؤى/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

أبا حسن ذكراك يمن ونعمة(7)

ضياء الدين الخاقاني

1933المحمرة- 2008 النجف الأشرف

.......................................................

ذكرتكُ والدنيا حديث وسامرُ ... فيومك فتانٌ وذكركُ ساحِرُ

ذكرتكَ فالأسماعُ تهفو وربما ... تطلُ بما تخفي القلوبُ النواظرُ

أبا حسن ذكراكَ يُمنٌ ونعمة ... ففي العين اِشراقٌ وفي القلب خاطرُ

عساني اِذا استقبلت يومك باسما ... تروق لعيني في هواكَ المناظرُ

فؤادي و قد غذيته الحبَّ عاشقٌ ... أني وقد الهمتني النطقَ شاعرُ

جنان من الأحلام زاهٍ ربيعها ... كأنَّ شذاها منكّ يا روضُ عاطرُ

وها أنا ما بين النجومِ كناطرٍ ... حاصر فيما ينتقي فهو حائرُ

وذا يومكَ الأسمى ومولدكَ الذي ... به ولدت للمكرماتِ الشعائرُ

ولدتَ فللتاريخ عندكَ وقفةٌ ... يقومُ بها عهدٌ ويُدفنُ آخرُ

وقلبكَ طرفان من الحبِّ جارفٌ ... بقدسيّةٍ ما غادرنها الذخائرُ

فلا غروَ أنْ يختالَ طه تدفقتْ ... على قلبه المشحون همّا بشائرُ

فكمْ قصرتْ عما بلغتَ فطاحلٌ ... وكمْ ذلَّ فيما طلْتَ فيهِ مغامرُ

وها أنتَ في التاريخ واجدُ أمّةٍ ... تقوم وتكبو في هواها الأعاصرُ

وها أنتَ للأسلامِ آيٌ تجمّعتْ ... ونهجُكَ بالخير المضاعَفِ ماطِرُ

وها أنتَ فوق العبقريات حاولتْ ... دُنواً فلمْ تبلغْ علاكَ العباقرُ

وتاريخكَ الأجيالُ مهما تطاولتْ ... لحسدَ فيها الأولين الأواخرُ

اخوكَ ابنُ عبداللهِ فيكَ تكلّمتْ ... رسالتهُ الكبرى وطابَ التآزُرُ

نهضتَ بها فصلاً من العمر طافِحاً ... بأعظمَ ما غذى ألأخرةِ ناصِرُ

حسامُكَ والأيمان نارُ انتصارهِ ... اِذا الموتُ قبل الحربِ في الساح دائرُ

أبا حسنٍ هذي تعاليمكَ انثنتْ ... ونهجُكَ لمْ يحفظ هداهُ المُناصِرُ

وأعظمُ ما يدمي الفؤاد بأن ترى ... معلمَ دينٍ وهوَ بالشرعِ عاثرُ

تفاقمَ داءُ المسلمينَ ولمْ يكنْ ... طبيباً لهُ اِلّاكَ في الحقِّ ماهرُ

.......................................................................1999م

قصيدة: أبا حسن ذكراك يمن ونعمة/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

ذكرى الأمامة ذكرى يوم حيدرة(Cool

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

........................................................

يستقبلُ العيدُ ايمانا ويبتسمُ ... قلبٌ تفجّرَ فيه الحبُّ نُعتصِمُ

وشاعرٌ يستعيرُ الفجر روعتهُ ... لتزرعَ النورَ في آفاقه الكلمُ

هذي المباني يبني العيدُ بهجتها ... لتستقيمَ على أوزانها القيمُ

وذكرياتٌ من التاريخ خالدةٌ ... تعييشُ فيها الليالي وهي تبتسِمُ

أعادها اليوم في ذكرى الغدير لنا ... كالشمسِ تشرقُ في أنوارها الظلمُ

ذكرى الأمامة ذكرى يوم حيدرة ... سرتْ على الأرض وازدانتْ بها الأممُ

أطلّ فاستقبلته الأمنياتُ هوىً ... كأنما العيد قلب شاعرٍ وفمُ

يا صاحبَ البيعةِ الموعودُ صاحبها ... بالنصر مهما استطالَ الدهرُ والقدمُ

غديرُ مجدكَ والصحراءُ فائضةٌ ... والقوم بالحكمة العصماء قد لُجموا

لا والَ يكتبُ التاريخُ أسطرهُ ... نوراً وينشرُ مما أثبتَ القلمُ

زكفّ خير نبيٍّ مرْسل رُفَعتْ ... يمينَ خير وصيٍّ كلُّهُ نِعَمُ

بيضاء والشمسُ حاكتها فكان لها ... في جبهةِ الدهر مما خلدتْ وَشمُ

تظلّ تختبر الأجيال رافعةً ... الى العلى من عليٍّ ما حوى الكرمُ

وتزرعُ الخيرض اِخلاصاً وتضحية ... تثسقى بأطهر مما تمطرُ الديمُ

يدُ النبوّةِ لم تسمحْ بمكرمةٍ ... لغير من صافحته العربُ والعجمُ

وكان سيفاً لخير الأنبياء وقد ... تقاصرتْ عنه هامٍ وانثنتْ هِمَمُ

عهدُ الأمامةِ قرآنٌ يطيبُ لنا ... به النشيدُ وفي آلائه القسمُ

يا حامل السيف لم ترجفْ يداهُ به ... وطالما اهتزّ عزماً قلبهُ الرحمُ

وصاحبُ الرايةِ الكبرى اِذا اشتبكتْ ... للنصر بيضُ المواضي وانتخى العَلَمُ

فتاجُكَ اليوم اشراقٌ تصانُ بهِ ... من الرسالةِ في تخليدها النظمُ

وكلّ فجر نديِّ الطرف منبلجٌ ... بما تنوّرَ من معناكَ يلتهِمُ

ونهجُكَ الطافح الآيات ما برحتْ ... تصبُّ كالسيل من أعناقه الحِكَمُ

اِني وردتُ ضحى الأخلاق وانتفظتْ ... بكلِّ ما عشتها لو أنصفَ الحَكَمُ

...................................................................1989م

قصيدة: أبا حسن ذكراك يمن ونعمة/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

سَمَتْ يا أمير المؤمنين رسالتي(9)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

....................................................................

نعاليتَ قلبي في هواكَ دعائيا ... لأنظمَ فيكَ المشرقاتِ قوافيا

تعاليتَ اِنّ الشمسَ لولا تألّقُ ... شخصِكَ لمْ تبسِمْ ولمْ تجلُ داجيا

تعاليتَ ان البدر لولا تبسّمٌ ... لثغركَ لمْ يكشِفْ سناءَ اللياليا

تعاليتَ ان الأفقَ لولاكَ ما انجلتْ ... زجاجنه نوراً ولا شعَّ صافيا

تعاليتَ انّ الروض لولا تأرْجُحٌ ... لأنفاسِكَ الغراء ما كان غاليا

تعاليتَ اِنّ العقلَ لولا توهجٌ ... بنهجكَ اشراقاً لما كان ساميا

ابا حسنٍ مهما نطقتُ فلمْ أكنْ ... بوصفِكَ يا خير الأنام مُغاليا

تعاليتَ انّ الله في الذكر مادحٌ ... علاكَ فما شأني وشأن ادعائيا

تعاليتَ ميزانُ الهدايةِ والتقى ... بدونِكَ ما استوفى ولا كان وانيا

تعاليتَ مؤمولاً تعاليتَ قائداً ... تعاليتَ مهدياً تعاليتَ هاديا

سَمَتْ يا أمير المؤمنين رسالتي ... بنهجك اشراقاً وطالتْ معانيا

فكُنْ يا أمام الصادقين على فمي ... مزاميرَ ايمان تناجي فؤاديا

وكنْ في ضميري الحيِّ عزماً وقوّةً ... أقانلُ فيها كلّ يوم مُعاديا

أنا المذنبُ الجاني وقد جئتُ داعياً ... وعلّقتُ قلبي في هواكَ مواليا

والهمتُ قلبي حبّ ذاتكَ فارتوى ... نميراً من الفردوس بالطهرِ زاكيا

وأيقنتُ أني لا محالة سالكٌ ... طريقاً من الأصلاح يأبى المعاصيا

وحلّقتُ اشراقاً بمولدكَ الذي ... كساه اعتزازاً في الذرى وتساميا

ولدتَ أبا السبطين في البيت واحداً ... بذلك لمْ يعرف لكَ الدهرُ ثانيا

تباركتَ باسمِ الله فاطمُ انها ... معاجزُ للتمجيد تأبى التلاشيا

هنا البيتُ والأملاك والحورُ زينبٌ ... لمقدمكِ الأستار حفلا وناديا

اِرادةُ ربٍّ العلمين فحققي ... تألقَ يوم في ذرى المجدِ بانيا

أبا حسنٍ ميلادُكَ المعجز الذي سموتَ به في حرمةِ البيتِ عاليا

لقد علموا أنّ الأمامةَ خِلعةٌ ... من اللهِ أضفاها عليكَ مَعاليا

هي النعمةُ الكبرى من الله نالها ... عليٌّ ليمحو الليلُ فيها مُعاديا

أبا حسن عذراً ومثلُكَ شافعٌ ... يبلّغني يوم الحساب الأمانيا

.......................................................2005م

قصيدة: سَمَتْ يا أمير المؤمنين رسالتي /ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

يا صاحبَ البيعةِ الكبرى التي انبعثتْ (10)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

....................................................................

اِن عادَ يومكَ فالتاريخُ يطلعهُ ... فجراً أطلَّ على الدنيا تشعشعُهُ

وفي غديركَ للأسلام معجزةٌ ... من الحقائقِ أوحاهُنَّ منبعُهُ

أليس مولدكَ الكبرى حقيقةٌ ... تاريخُ مجدٍ تعالى اللهُ مبدعُهُ

وعالمٌ أنتَ بانيهِ ورافعهُ ... الى العلى بيمين الله ترفعُهُ

كأنَّ صوتَكَ لمْ يصْعقْ جبابرةً ... من الطغاةِ تهاوى حين تسمعُهُ

كأنَّ مجدَكَ لمْ يرفعْ لأمّتنا ... أفقاً نألّقَ في الأيامِ مطلعُهُ

اِذاً لماذا وهذا المجدُ يُلبِسُنا ... ثوبَ الحياةِ فنلهو ثمّ ننزعُهُ

كما يضيقُ مريضَ القلبِ من خدرٍ ... سويعة ثمّ يغشاه فيصرعُهُ

أطلّ يومكَ بالماضي الأغرّ وقد ... علا فطابَ على العليا تربّعُهُ

تذوبُ بين يديهِ البشرياتِ أذىً ... وتستميلُ لهيباً فيهِ أدمُعُهُ

هذا هو الحاضر المهضوم حاصِدهُ ... فكفُّ غير نزيه الرأي تزرعُهُ

كفُّ الخيانة والأحلام تنشره ... من واقِعِ السّمِ كمْ أردى تجرّعُهُ

تعاونا فعلِمنا أنّ ما رفعتْ ... يدُ الهدايةِ جاء الشرُّ ينزعُهُ

شنتْ على الدين والأيمان غارتَها ... حتى تضعضعَ ركنٌ كان يمنعُهُ

وهتْ لسلبِكَ ما تهوى فان عزمتْ ... للغدر فالطورُ مهما اشتدَّ تقلعُهُ

والدينُ سوف تعفيه وتدفنهُ ... اشن لمْ يذدْ عن نواياه مُشرِّعُهُ

أخا الرسالة من ذكر اسمك ارتجفتْ ... يراعتي فهي للأسلام تصنعُهُ

عاودتْ تأريخنا الماضي وفاطمةٍ ... مع الملائكِ بالألطافِ ترضعُهُ

ذاكَ الجدارُ الذي انشقتْ دعائمُهُ ... أديتهُ الحق فيما قمتَ تصنعُهُ

طهّرْتهُ من سماتِ الشركِ من صنَمٍ ... تسربلَ العار وهو الكفر أجمعهُ

وتلكَ سيرتكَ العصماء أنكرها ... من تاهَ في ظلمِ الدنيا تصنّعُهُ

اِنّا شغلنا بأهواءٍ مُضللةٍ ... فالكلُّ قدْ هامَ فيما ليسَ ينفعُهُ

فلا تلمْ شاعراً في العيدِ منتحِباً ... يبكي الحياةَ فيستبكيهِ مطمعُهُ

أليوم لا تحجب المزويَّ زاويةٌ ... عن الفسادِ ولا يجدي تورّعُهُ

فخذ بنا يا أمير المؤمنين فقد ... سُدّ الطريق ولا هادي فنتبعُهُ

يا صاحبَ البيعةِ الكبرى التي انبعثتْ ... من كوثر الحقِّ يرعاها تشبّعُهُ

ويا مجمِّعَ تاريخ أفاضَ به ... على البريّةِ بالنعمى يًجمَّعُهُ

ووأنتَ أقربَ من نرجو فكنْ سنداً ... لخير ركن تغشانا تصدّعُهُ

أعِدْ لنا مجدنا الماضي ومدَّ لنا ... كفّاً نصُدّ بها الباغي ونصْرعُهُ

...........................................................1996م

قصيدة:يا صاحبَ البيعةِ الكبرى التي انبعثتْ/ديوان:مسيرةالى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

تحملتُ اعجازاً هو المرتضى الذي (11)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

.....................................................................

نظمتُ وهل للشعر غيرك محْوَرُ ... وهلْ للقوافي غيركَ مصْدَرُ

وهلْ راق لي أنْ قيلَ أنيَ شاعرٌ ... اِذا لمْ يكنْ لي في مديحكَ مفخرُ

وأقسمُ لو قابلتُ غيركَ مادحاً ... لما رقّ لي فكرٌ ولا انصاعَ مزبرُ

وقيثارتي والشعرُ الهامُ ذاتها ... لغيرط ان حركنها تتكسّرُ

ولوأنني اسكنتُ غيرَكَ مهجتي ... لهَمّ فؤادي من جوىً يتفطرُ

وهل طابَ في أذني لفظ محبّبٌ ... الى كلَّ قلبٍ مثلما طابَ حيدرُ

ففيه لعين الصبِّ نورٌ وللهدى ... عبيرٌ وللقلبِ الميَتّمِ كوثرُ

أبا حسن والدينُ حلوٌ حديثه ... وقد طالت الذكرى فلذّ التذكّرُ

وقالوا هو الميلادُ فابتسمَ الهوى ... واشرق أفقٌ من معاليكَ مُقمِرُ

فها نجنُ والتاريخ بعض صحائفٍ ... تطالعنا فيها من النور أسطرُ

نرى البيت والفجر الضحوك كغادةٍ ... تباركُ أمّاً بابنِها وتبشرُ

على أسم الهدى والحقّ فاطمُ سُرّ في ... ثرى البيتِ اقداما بها البيتُ يفخرُ

تحملتُ اعجازاً هو المرتضى الذي ... تعزّ به الآيات والدينُ يُنصرُ

ألأ أنّ جدران المقام وزمزماً ... بلمسِكَ اياها تحسّ وتشعرُ

فيصرَخ للعلياء صوتٌ مقدّسٌ ... يُهللُ باسم المرتضى ويكبّرُ

تداني ولا تخشى اِذا انشقّ حائط ... وقيلَ ادخلي الفردوسَ فاللهُ يأمرُ

سترجعُ هذي الحورُ من بعدِ ما حصَتْ ... بأرفعَ مجدٍ في السما تتبخترُ

لقد ولد الكرار في البيت خالداً ... مع الدهر مجداً لا يحدّ ويُحصرُ

أبا حسن والمجدُ حُليتكَ التي ... لبِسْتَ واِكليلٌ لتاجكَ يظفرُ

لقد كنتَ للماضين نوراً وعزةً ... وفيكَ لمن يأتي اهتداءً ومعْبَرُ

لأنكَ مأوى الخير في كلِّ عالمٍ .... يرومُ الهدى يُطوى عليهِ وينشِرُ

وفي كلِّ قلبٍ من هواكَ محافلٌ ... وفي كلِّ عينٍ من تجليكَ منبرُ

أبا حسنٍ عذراً ولولا تمسّكي ... بحبّكَ ايماناً لما كنتُ أعذرُ

وهلْ نستطيعَ الشكرَ حقاً فأننا ... أقلّ بأن نقوى عليه وأقصرُ

أسيف الهدى والحقّ يوم التقائه ... بسيف ضلالٍ كالهِزبر يزمْجرُ

حسامكَ والقرآن جاءا بمعجزٍ ... سيبقى الى ما قدّرَ الله يذكرُ

نصرتَ الهدى قمْ يا علي فاننا ... لمثلك في يوم الشدائدِ نذخرُ

نسبنا تعاليم النبيِّ رواية ... فلا قيلَ معروفٌ ولا ردّ مُنكرُ

وها نحنُ في دنيا المعارف نعتلي ... مقاعِدَ في أطرافها اهتزّ منبرُ

ولم نكُ مقهورين فالحقّ رافعٌ ... بيارقنا الخضراء واللهُ ينصُرُ

لأنّا عبرنا البحرَ والبحرُ هائجٌ ... وخيرُ انطلاقٍ للغدِ الحرِّ حيدرُ

...............................................................1975م

قصيدة: تحملتُ اعجازاً هو المرتضى الذي/ديوان:مسيرةالى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

صورة المرتضى عليّ وقد عاقبَ (12)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...................................................

هي ذكركَ موعدُ للتلاقي ... ما استطال الندى فمجدكَ باقي

فاسقِها يا عليُّ بعدما مرّ ... شبايُ السُمُو والأنطلاقِ

فيكفيككَ ما يؤمّلُ هذا الشاعرُ ... الحرِّ من هدىً وانعتاقِ

يا حداة الطريق لم تكُ ذكراهُ ... حديثاً يُقالُ أو كأس ساقي

ان ذكراه سُلّمٌ يخرقُ البُعدَ ... فيطوي المدى بخير براقِ

فدعوا الفجرَ من حياة أبي ... السبطين يأتي على الدجى بانفلاقِ

واستبينو حقية الواهب العملاق ... يسمو بقوّة العملاقِ

اِنه فوق ما نصفقُ ياقوم ... واسمى من زحفنا الُمشتاق

نفسُ طه يقودُ مركبَ عليانا ... فبشرى للموكب السباقِ

يعكس الصورة التي أبدع الله ... فسبحان مُبدع الأخلاق

صورة المؤمن الذي عرف الحقّ ... فكانا حقيقة الألتصاقِ

صورة الثائر الذي يبعث الموت ... رياحاً مريضة الأِختراقِ

صورة الزاهد الذي تزرعُ المحراب ... عيناه بالتجوم الرقاقِ

صورة المرتضى عليّ وقد عاقبَ ... من ألّهوهُ بالأحراقِ

ما عرفناه حينما أصبحَ الاِإراق ... مدعاة فرقةٍ وانشقاقِ

بل جعلناه وهو معجزة الأسلام ... رمزاً رتابةٍ وافتراق

حق يا قوم أن يكون أبو ... السبطين أولى بجمعنا والوفاقِ

قد حمى وحدةِ العقيدةِ من قبلُ ... برغم ارتدادَ أهل الشقاقِ

كابن هندٍ يطارحُ الليل كأساً ... من يدِ الخائنين بالميثاقِ

لمْ يطِقها الوصيّ واحتكمَ السيفُ ... وأرسى الهدى الى الأعماقِ

يا رضيع الرسالة البكر مهما ... أرجف المرجفون فاسمك راقي

خسيء الليلُ فابتسامة عينيكَ ... شموسٌ زرعتها في المآقي

وتجليكَ في سماءِ أبي الزهراءِ ... بابٌ سمى عن الأغلاقِ

هكذا كنتَ تبعثُ الروحَ في ... الفجرَ أمانيَّ واهبٍ خلّاقِ

منذ ان بتّ ليلة الدار نشوان ... بكأسٍ من الفداءِ دهاقِ

والى أن وسّدتَ أحمدَ ايماناً ... تعدّى طبيعةَ الألتحاقِ

ثمّ ماذا من بعدِ أن سرت ذاكَ ... الدربَ يا للحياةِ مما تلاقي

غير ان تستريح من تعب السرى ... ونجناز معبراً من مراقي

واِذا بالصلاةِ من فمكِ المُطبق ... عقبى عقيدةٍ واعتناقِ

ما لنا والسماء تمطرُ بالرّحمةِ ... ننسى حقيقة الأرزاقِ

ما وعينا حقيقة الدين فالأ ... سلامُ لا يستمدّ بالأبواقِ

لتلكَ الذكرياتُ منطلقُ الوحدة ... فالأختلافُ مرُّ المذاقِ

قد جهلنا منابعَ النور في القرآن ... تدنو بنا ليوم اتفاقِ

كانَ يبني الأمامُ للسائرينَ ... الدربَ منهاجَ سرعةٍ ولحاقِ

حِكَمٌ تزرعُ النجومَ ويبني ... الفكرَ آفاقَ وحيها الدفاقِ

لا تزالُ الربوعُ تحلمُ بالحبِّ ... وتسْتَنّ رحمة الآفاقِ

تعبَ الركبُ بين ليل من التيهِ ... وصبحٌ ملونٌ بنفاقِ

فهل استنزفتْ قواهُ الأ ... عاصيرُ بما اجتاز من بقايا زقاقِ

وعلى الضادِ في سطورٍ من ... الذكرِ تفنى لفجرهِ الخفّاقِ

.................................................1971م

قصيدة: صورة المرتضى عليّ وقد عاقبَ/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

يتباهى ابنُ عمِّكَ الطاهرُ القلبِ(13)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

.........................................................

يوم ميلادُ حيدرَ تِهْ دلالا ... بصباحٍ كسى الوجودَ جلالا

مولدُ النور تِهْ دلالاً على الدهر ... وأنعمْ بلطفِ حيدرَ فالا

فضحاكَ المُدِلُّ بالأفقِ المُشرِّقِ ... ألقى على الزمانِ جمالا

تِهْ دلالاً يا يوم مولد خير الناس ... عمّاً وأكرمُ الخلقِ خالا

ودّتْ الشمسُ وهي في عزّةِ الاِشراقِ ... لو كنتَ ترتضيها هلالا

وتمنى الماضي من الدهر لو عادَ ... ليزدانَ في الدهور اكتمالا

فترفّعْ وكنْ كما كان أزكى الناس ... بيتاً وأشرف الخلقِ آلا

يا وليدَ الرشاد وأزكى سلام ... لكَ من خالقِ الورى اِجلالا

يتباهى ابنُ عمِّكَ الطاهرُ القلبِ ... يناجي الاِلهَ فيكَ ابتهالا

أنتَ في المهدِ وهو يعتنقُ الزهر ... بنورٍ من الفؤادِ وتلالا

اِنّ يوماً ولدتَ فيهِ سيبقى ... خالداً في الزمانِ مهما استطالا

ويداً شقّتْ القِماطَ للقياهُ ... قريباً تُحطمُ الأغلالا

حدّثَ القلبُ عنكَ يا روعة القلب ... وللنفسِ عن قدومكَ قالا

غير أنّ العجيبَ أن يقعَ الأمرُ ... الذي كانَ قبل ذاكَ استحالا

وضعتكَ الأمُّ الشريفةُ في البيتِ ... فسبحان من أقرّ المُحالا

قد تفانيتَ في ابن عمِّكَ حباً ... وترفعْتَ عن سواه انفعالا

ما هو السرّ هل تحقق يا طفلُ ...فقمْ بالذي وُعِدتَ امتثالا

وانصرِ المصطفى النبي وخيّبْ ... أملاً قد يراود الأبطالا

أيها الثائرُ العظيمُ تقدّسْتَ جلالا ... على البريةِ طالا

لو سألتَ التاريخ لم يتخذ غيرَ ... ك للخالدين فيه مثالا

لم يزلْ صوتُكَ المُجلِّلُ في الحربِ ... جريئاً بما يزيلُ الجبالا

وبريق لذي فقاركَ تخشاهُ ... الملايينُ صاعقاُ لن يزالا

يا حكيم السلام اِنْ دارت الحربُ ... تولّى التشريعُ فيها ارتجالا

لمْ أجانب بكَ الحقيقة والواقع ... من حيث مَنْ اِذا قالَ غالا

..................................................1984م

قصيدة: يتباهى ابنُ عمِّكَ الطاهرُ القلبِ/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

أبا حسنٍ غديرُكَ وهو عيدٌ(14)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

................................................................

سلامٌ معهدُ الذكرى سلامُ ... وتقديسٌ لنهجكَ واحترامُ

وايمانٌ بعهدكَ واعتقادٌ ... بأنّكَ في فمِ الدنيا ابتساما

وانّكَ في جبين الدهر غارٌ ... وأنّكَ فوق جبهته وسامُ

وها أنا والقداسة فيكَ تشدو ... على شفتي حيثُ شدى الغرامُ

وطابَ لشاعر أرَجُ القوافي ... فنمنمها ولذّ له الكلامُ

تمسّكْ بالولايةِ فهو شطرٌ ... من التاريخ عانقه التزامُ

وجاء اليومُ يستجديكَ وحياً ... ويطلبُ منكَ ما يهِبُ الكرامُ

فكيف يرومُ وصلَكَ وهو عاني ... ودون غدير حيدرة زحامُ

سأطلقُ فيكَ آيُ الحمدِ شعراً ... يذوبُ به الفؤادُ المستهامُ

وتطفو فوق مستمعيي اللئالي ... فيشرقُ من تلئلئها الظلامُ

سلامٌ معهدُ الذكرى على مَنْ ... تأرّجَ في كنانته السلامُ

فكمْ نطقتْ على فمه المعاني ... وكم غنى بقبضته الحسامُ

مجاميعٌ من الخطبِ استفاضتْ ... بهِنّ بلاغةٌ وسخى انسجامُ

مشتْ بين العصور تدورُ سحراً ... وفلسفةٌ يعيشُ بها الأنامُ

لأجيال تبنتها فقامتْ ... بعِزتها وطابَ لها القيامُ

وأطيافٍ تنكّرَ مترفوها ... لروعتها فانهكها السقامُ

وكانتْ للبلاغةِ خير نهجٍ ... تفرّد فيه حيدرةُ الأمامِ

سلامٌ لأعتلائكَ نحنُ مهما ... وعينا روعة الذكرى نيامُ

طلبتَ لنا السلامة في حياةٍ ... على جفرٍ مروِّعةٍ تقامُ

وكمْ وهبتْ يداكَ لنا كنوزأ ... من الأخلاق ينكرها اللئامُ

أتعلمُ أنها اندرستْ وضاعتْ ... كما تبلى وتندرسُ العظامُ

فلا اخلاق ما قد كنتَ ترجو ... لهنّ ولا الطبائعُ ما يرامُ

ابا حسنٍ هل نحيا طويلاً ... وبين الخير والشرِّ اصطدامُ

ابا الحسنين شكوى ذي ضميرٍ ... نزيهٍ لمْ تُعَكِّرهُ الأثامِ

غرائبُ قد أرانا الدهرُ حتى ... يهونُ لوقعها الموتُ الزؤامُ

وحفناتٌ من الأعوام يُنسى ... صداقتَهُنّ بالأوهامِ عامُ

بكيتُ على الصداقةِ وهي ثكلى ... تنوحُ فطاحِلاً قهِروا فناموا

تعالَ الى الصديقِ يخونُ عهدي ... وأخفضُ عهدَهُ وأنا الملامُ

أدافع عنه في غيبٍ وتأتي ... ترُشّ من يده السهامُ

أليسَ الماء تنتنهُ الزوايا ... وأنّ الأفقَ يُفسِدُهُ القتامُ

أبا حسنٍ غديرُكَ وهو عيدٌ ... سعِدتُ به وطابَ ليّ الكلامُ

فزَكِّ قلوبنا بالحبِّ مهما ... يطيبُ لمعشرٍ نزقٍ خصامُ

..........................................................1992م

قصيدة: اِني عشقتكَ يا عليّ حقيقة/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

لمْ يجدْ في الأنام غير علي(15)

ضياء الدين الخاقاني

1933المحمرة - 2008 النجف الأشرف

.............................................

لمن الركبُ ياجبالُ استعيدي ... خير ترنيمة وخيرُ نشيدي

لمنْ الموكب المدلّ على الصحراء ...يغتالُ كبرياء الصعيدُ

والرمالُ الحمراء في مكة الوحي ... ترامتْ ليثرب التمجيدُ

ويدُ الفارسُ المهيبُ على السيف ... لينهدّ كاندفاع الأسودِ

خلق اللهُ للوفاء مثالاً ... منه في ليلة الفداء الفريدُ

هاتفاً يانبي لبيكَ بالروح ... سنفديكَ بالطريفِ التليدِ

البسَ المشركين في مكة الخزيَ ... وأهدى ليثرب خيرَ عيدِ

وطوى الليل والنهار الى يثرب ... بشرى لقائه الموعودِ

قال للسيف أنت والروح في الدرب ... مناري وعدّتي وعديدي

حوطاً بالأمان موكبي المشدود ... للنجم دون أي حدودِ

لتصون الودائع الطاهرات الذيلِ ... من ريبِ حاقدٍ أو حسودِ

أنّه الفارس الذي لمْ يرَ المختار ... في غيرهِ صفات العضيدِ

لمْ يجدْ في الأنام غير علي ... خير صنو ويخلص ومريرُ

فاجتباهُ النبي للعزم والحزمِ ... شديداً لكلِّ أمر شديدِ

قام في ليلة الفراش بقلبٍ ... من أمان ومهجةٍ من حديدِ

واتى اليوم كي يسِرَ أبا الزهراء ... في يثرب بعيشٍ رغيدِ

حاملاً للنبيّ أكرم من خلفٍ ... في مكة االأسى من ورودِ

فهنيئا له وللخفرات البيض ... في الركب عزة المقصودِ

كبّرَ المصطفى وهللّ للنعماء ... في وجههِ انتظار الجديدِ

بنته وابن عمّه واقتراب النصر ... في وحفه القريب الرشيدِ

كلّ هذا والدينُ يسْمعهُ الأجيال ... وحياً فمُ الكتاب المجيدِ

وعليّ يقول للزمن الحيّ ... سأختار من صباكَ نشيدي

أنا في كفّ احمدَ سيفه القاطعُ ... يجتاحُ قادمات العهودِ

همتي فوق ما أقولُ وللحقّ ... جهادي وبالهدى تسديدي

حقّ ولو لمْ يكنْ عليّ لما استبسلَ ... سعدٌ ولا ارتقى ابن وليدِ

زوج الله في السماء بأمر الله ... خير النساء فخرَ الوجودِ

واِذا بالزواجِ يثمرُ غصنين ... بأبهى براعمٍ وخدودِ

وسرّ النبيّ أول فرعيه ... فنعمى لذلك المولودِ

حفّفي عنكَ فاطمة ألالم المرّ ... ولا تخشي انفعال الحدودِ

فمن الفخر ان يكون ابنكِ الطاهر ... في الخالدين خير شهيدي

......................................................1969

قصيدة: لمْ يجدْ في الأنام غير علي /ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................

ذاك يومُ الغدير اِذ تمّت النعمة(16)

ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة- 2008 النجف الأشرف

............................................................

تستريحُ الصحراءُ وتهدأ الخيولُ ... ومن الوحي ما يقول الرسولُ

واستكانوا لما يقول كأن القولَ ... من فيه موعدٌ أو وصولُ

قال: من كنتُ أيها القوم مولاه ... فهذا عليٌّ بعدي عديلُ

هنئوه على الخلافةِ ما عاش ... قبيلاً مضى ويأتي قبيلُ

عمرٌ قال: يا عليّ تباركت ... فأنت الخليفة المأمولُ

أنتَ مولايَ، أنت مولى على ... الناس جميعا والحقُّ فيما أقولُ

و تغنى حسانُ فالشعرُ لِمن تاه ... براهين والقوافي دليلُ

كتبَتْ شمس ذلك اليوم بالضوء ... عن المصطفى حديثاً يقولُ

اِنما اللهُ في السماء قد اختار ... علياً أتى بها جبرئيلُ

ليكون الوصيَ من دون كلِّ ... الناس يمتدُ دوره المسؤولُ

ذاك يومُ الغدير اِذ تمّت النعمة ... واجتاز ديننا التكميلُ

اِنها البيعة التي شادها الله ... لتبقى منازة لا تزولُ

هي اِرث النبوة الحقّ والأرث ... مصون لأهله مكفولُ

صاغها الله و النبيُّ كما شاء ... فماذا تصوغ هذي الفلولُ

وارتضتها النفوس أول يوم ... فلماذا استرابَ فيها الجَهولُ

خير كُفؤ لها أبو الحسن ازدان ... على غاربيه منها مثولُ

الشجاع الذي تقبّلُ كفيه ... رياحُ اللقاء حين يصولُ

و الحكيم الذي تقدّسه الرحمة ... قلباً تطيب فيه الذحولُ

غير انّ الهوى قد اختار، حاشى ... الفضل في أن يقدم المفضولُ

فلماذا اِذن ،ألمْ يكُ ابن أبيطالب ... شمسا ضياؤها موصولُ

أوَ لم ترق مثلما ارتقتِ الاقمار ... لم يُخفِ نورهنّ أفولُ

حَدَث لن يشوبه الريب فالوحي ... حكماه و بثه التنزيلُ

وفمُ الصادق الأمين تبنّاه ... فنِعمَ الهادي ونعمَ الوكيلُ

و تمشي مع القرون كتابا ... ناطقا لا ينوشه التأويلُ

آمنتْ باعتقاده سِيَرُ الحق ... وسارت على هداه الأصولُ

غير انّ احتباسة الحقد غطته ... شعاعا وصدّ عنه الخمول

فأذا بالفتى المفضل ينهدُّ ... وتُهدي لمن سواهُ الطبولُ

واذا بالهدى لخمس وعشرين ... مغيبٌ والغي عاتٍ يجولُ

والوصيُّ الذي تعهده المختار ... ينآى و من تقدم غولُ

ليس بدعاً ما كان يا صفوة الخلق ... فتاريخنا العجيب فصولُ

هاهو اليوم مثلما كان بالامس ... وفي كلِّ ما احتواه ذليلُ

الدجى فيه ملجأ للمذاعير ... وللسوء صبحة المصقولُ

الملايين عنده يتقبا ... والقوانين في ذراه بتولُ

مرَّ عهدٌ أعوذ بالله ما فيه سوى ... الموت فالمنايا تجولُ

مرّعهدٌ على العراق كلام ... الناس فيه جريمة أو فضولُ

مَنْ يقولون يُعدمون ويلقى ... الموتَ مهما استعاذ مَنْ لايقولُ

عهدٌ مَنْ لايُصدِّقون سوى الوهم ... تعرّى فساومته العقولُ

ما علينا الغداةَ اِلّا بأن نشرب ... كأساً رحيقها سلسبيلُ

ونغتي شواطىء الألم الساحر ... ما ارتاحَ في ذراها الأصيلُ

ثم تستذكر الطيوف زماناً ... قصر الأنس فيه مهما يطولُ

اِننا اليوم عاكفون على الذكرى ... فيوم الغدير يومٌ جميلُ

ههنا حيثُ يجمعُ الشملَ خاقان ... ويحتارُ فيه قالٌ وقيلُ

يتمنى الجميعُ أن يَجدَ السائلُ ... أغلا ما طاله المسؤولُ

....................................................2000م

قصيدة: ذاك يومُ الغدير اِذ تمّت النعمة/ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة - 2008 النجف الأشرف

...........................................................................


Date: Wed, 15 Jun 2011 14:21:51 +0200
Subject: Fwd: مؤسسة التراث في برلين ودعوة عامة بمناسبة ولادة وليد الكعبة الامام (علي بن أبي طالب) عليه السلام
From: assarrayali2007@googlemail.com
To: assarrayali2007@yahoo.de
Bcc: bahaaldeen@hotmail.com




مؤسسة التراث في برلين ودعوة عامة بمناسبة ولادة وليد الكعبة الامام (علي بن أبي طالب) عليه السلام







ولدته في حرم الإله وأمنه والبيت حيث فناؤه والمسجد
بيضاء طاهرة الثياب كريمة طابت وطاب وليدها والمولد
في ليلة غابت نحوس نجومها وبدت مع القمر المنير الأسعد
مالف في خرق القوابل مثله إلا إبن آمنة النبي محمد


أزكى وأحلى التهاني و التبريكات نزفها إلى المقام المقدس لصاحب الأمر والزمان
( الحجة بن الحسن)
أرواحنا وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء

بمناسبة حلول الذكرى العطرة لولادة جده وليد الكعبة الشريفة

سيد الأوصياء والموحدين إمام المتقين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين



( أمير المؤمنين علي بن أبي طالب)
عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم


وبهذه المناسبة الكريمة نتقدم بباقة ورد زاهية عطرة إلى الأمة الإسلامية جميعا وعلى رأسها مراجعنا العظام وإلى كل المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في مشارق الأرض ومغاربها


إذا وبحضور سماحة العلامة المجاهد الشيخ علي الكوراني حفظه الله والذي شرّفنا بزيارته تتشرف المؤسسة بدعوتكم جميعا أيها الأحبة الكرام للحضور والمشاركة في هذه الفرحة الكبرى ولكم جزيل الأجر والثواب وجعل الله ذلك في ميزان أعمالكم انه سميع مجيب

( فقرات الاحتفال )
قراءة آيات بينات من الذكر الحكيم
محاضرة دينية لسماحة العلامة الشيخ علي الكوراني
ردات صلواتية بصوت الاخ الرادود ابو سبطين النجفي


Manteuffelstr. 4Bالمكان :
Berlin 12103
الزمان: يوم الجمعة المصادف في 17-6-2011
الوقت : الساعة السابعة والنصف مساء
03072012407 للإتصال : 01781
304203



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aljabery.tk
 
ضياء الدين الخاقاني (ياسيدي والشمس باسمك تشرق)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أهوار العراق :: قصائد واشعار-
انتقل الى: