أهوار العراق

أهوار العراق
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما معنى شعائر الله؟ شعائر الله ماذا تعني؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ عبدالحميدالخاقاني



عدد المساهمات : 60
تاريخ التسجيل : 24/10/2011
العمر : 45
الموقع : فيس بوك الشيخ عبدالحميدالخاقاني النجفي

مُساهمةموضوع: ما معنى شعائر الله؟ شعائر الله ماذا تعني؟   السبت يناير 21, 2012 2:05 pm

شعائر مفردها شعيرة والشعيرة تعني العلامة, العلامة التي نصبها الله لتكون ظاهرة في الدين هذه تسمى شعيرة وجمعها شعائر, قال الله تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ )(الحج: من الآية36) نفس كيفية الإنفاق في الحج أو في غير الحج شعيرة و علامة من العلامات التي أثبتها الله في دينه ليتبعها الناس, إذاً فالإنفاق شعيرة فنحن إنما ننفق بمولد رسول الله صلى الله عليه وآله من هذا الباب, والمشعر الحرام يعني المزدلفة من شعائر الله لأنها ساعة الجمع, وقت الجمع ولذا تُسمى جَمّع, ليلة العيد يجتمع المسلمون جميعاً في مكانٍ واحد من أجل ماذا؟ من أجل أن يجمعوا حصيات الرمي ويذكروا الله كثيراً عند المشعر الحرام. نبينا العظيم ميلاده شعيرة من مشاعر الله تشبه المشعر الحرام من أجل أن نجتمع على كتاب الله, من أجل أن تكون لدينا وحدة كوحدة ليلة العيد في مزدلفة, من أجل أن نتكاتف معاً ومن أجل أن يكون لنا استعداد لمقابلة العدة. إن جمع الحصيات في ذلك المكان رمزٌ من أجل أن يكون كل مسلمٍ مستعداً للقضاء على العدو, أن يكون مزوداً بسلاح, رومي الجمار رمزٌ من أجل أن يكون المسلم حاملاً للسلاح أمام العدو ليلاً ونهارا, وميلاد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم هو رمز من أجل وحدتنا ومن أجل أن نتحد ونكون أقوياء (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ)(لأنفال: من الآية60) والقوة هنا نكرة يعني تتبع الزمان ففي زمنٍ كانت القوة متمثلة بالسيف والرمح والسهم وفي وفتٍ آخر تمثلت القوة بأسلحةٍ أخرى, علينا أن يكون لدينا قوةٌ أمام عدونا, من قوة ومن رباط الخيل, ونبينا بميلاده شعيرة من شعائر الله كشعيرة الصفا المروى )ِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ)(البقرة: من الآية158), والصفا والمروى فيها رمزٌ عظيم, نفس حركتك من الصفا إلى المروة, من المروة إلى الصفا ومن الصف إلى المروة يدل على أن هدفك واحد وأنك لا تضيع وأنك تدوم في دوامةٍ واحدة إن صح التعبير هي دوامة العقيدة, دوامة الإيمان لا تنفك عن صفاء الله وعن مروءة الدين, أنت في هذا القالب وميلاد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم يوحي لنا هذا الأمر بأن نكون أصحاب هدفٍ واحد, نبدأ بمكان وننتهي بنفس المكان, البداء بالصفا والانتهاء بالمروى والحركة بين هذين المكانين يدل على أن الإنسان يتحرك في دائرة التوحيد ليس غير, ليس إلا المبدأ وهو الله, ليس إلا المنتهى وهو الله سبحانه وتعالى, بهذه العلوم نحن نستقبل ميلاد نبينا صلى الله عليه وآله في مواجهة تلك المدارس العجيبة الغريبة في زمننا هذا, نحن أيها السادة الكرام نُحارب بمدارسٍ علمية وهذه المدارس العلمية هي التي تُحفز أصحابها على حمل السلاح ضدنا ومنها (العولمة) المشهورة.
العولمة معناها الاستعمار, بصورة طبعاً مختصرة _في هذه الليلة لا نريد أن نشرح هذه المفاهيم لكن نشير إليها إشارة_, هذه العولمة التي اهتز لها أرجاء الكون وحببها بعض المسلمين هم لا يشعرون بالجوانب السلبية فيها, يريدون بهذا المعنى أن تكون جميع الشعوب مُستعمَرَةً لأفكار دولةٍ واحدة, لهدف تلك الدولة, لغايات تلك الدولة حتى تُراثك أيها المسلم, أيها العربي, أيها المسلم غير العربي, يجب أن تتخلى عن تراثك, تتخلى عن تلك الآثار الجميلة في الشعر الجاهلي, تتخلى عن السنة الشريفة بما فيها, تتخلى عن كتاب الله الذي تقدسه لأن هذا كله يدعو إلى التخلف, عليك أن تتقدم وأن تكون للكرة الأرضية وللشعوب كلها ثقافة واحدة هي ثقافة الدولة العظمى’ ثقافة الدولة الحاكمة, ليس لك أن تترنم بأشعار الأسلاف, ليس لك أن تربط نفسك بالأشراف, يجب أن تعيش عصرك وعصرك ماذا يعني؟ أن تخضع للدولة الكبرى التي تملك أعظم الأسلحة وأعظم التكنولوجيا وأعظم المال وأنت يجب أن تخضع لها فإن لم تقبل فسوف نحطمك تحطيما! قطارٌ يمشي فمن ركبه سلِم ومن واجهه حُطِم! لا يواجه هذا القطار إلا بأن نصنع قطاراً مثله أو أحسن منه, قطارنا هو إسلامنا, أن نرجع جميعاً إلى ديننا, يعني هذا أمنية كل إنسان ولكن الناس لا يتحركون نحو هذا الهدف, نحن فقط نتكلم أما أننا نعمل في الحقيقة ما رأينا هذا! فكم من حفلات ومهرجانات أُقيمت على هدف بسيط في الدين وهو الإتحاد بين المسلمين او كما يسمونه (التقارب بين المذاهب) ولكن ترى منذ ستين أو سبعين عاماً حتى الآن لما بدأت هذه الفكرة هل رأينا تقدماً شبراً واحداً إلى الأمام نحو هذا الهدف؟ كلا, بل إن المؤتمرين أنفسهم إنما يجتمعون لأنهم دُعوا فأجابوا لا لأنهم يريدون أن يُطبقوا هذا, وهذا شيءٌ واقع وإلا فما هذه الدماء التي تُراق؟! وإلا فما هذه النفوس التي تُزهق؟! وإلا ما هذا التعدي على من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله؟! الآن المسلمون فيما بينهم يتقاتلون على أي شيء, لماذا المسلم يذبح المسلم؟! لماذا؟, إذاً فالفكرة غير مخمرة في الأذهان, فكرة الوحدة والتوحيد, فكرة إتحاد الكلمة, فكرة أنك على مذهب فلان وأنا على مذهب فلان لا يعني أننا نكون على خلاف وأن نكون أعداء في الدنيا ويقتل بعضنا بعضا, لا!, يلزم ان يقتل بعضنا بعضا! وهذا هو الذي يمشي في الساحة, هذا هو الذي يتحرك نحو الأمام, هذا هو الذي يؤيده الاستعمار, تؤيده الدولة الكبرى التي تريد أن تُفني المسلمين من وجودهم في الأرض, ولكن لا وعي, لا وعي ولا إنسان يُحرك الناس والمسلمين نحو الهدف الأعلى!, الناس في خمودٍ وجمودٍ وركود, الناس في هذا الزمان يريدون أن يعيشوا, أن يلبسوا, أن يأكلوا, أن يشربوا, أن يقضوا مآربهم الأخرى ليس غير, ليس هناك من هدف حقيقي لدى المسؤولين ولدى التابعين على الإطلاق وإلا لنظر الله للمسلمين بنظر الرحمة وحتى الآن لم ينظر المولى إلى المسلمين بنظر الرحمة وإلا لما تفرقت كلمتهم, وإلا لما تبددت أموالهم وإلا لما تصارعوا وتقاتلوا وأُريقت الدماء, هل تتصور هذا؟!, هل رأيت نصرانياً يقتل نصرانياً في كنيسة؟ هل رأيت يهودياً يقتل يهودياً في كنيست؟ كلا, ولكننا نرى في كل يومٍ مسلماً يدعي الإسلام يقتل مسلماً في المسجد, يقتل مسلماً يصلي الجمعة, يقتل مسلماً وهو ساجد!, إذاً هذا هو الذي يريده العدو ونحن ننظر ولا تتحرك لدينا نفوسٌ شامخة وذلك لأننا رضينا بالحياة الدنيا! وتحقيق الهدف من إقامة هذه الحفلات. هذه الحفلات يجب أن تكون مدرسةً لأجل أن نستفيد منها, لا أن نستفيد منها علماً فحسب بل نستفيد منها علماً وعملاً
كلمة لسماحة الدكتور الشيخ عيسى الخاقاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما معنى شعائر الله؟ شعائر الله ماذا تعني؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أهوار العراق :: المنتدى العام-
انتقل الى: